أين الحنان الذي تدعي به ياأبي

اذهب الى الأسفل

أين الحنان الذي تدعي به ياأبي

مُساهمة من طرف المدير في الإثنين ديسمبر 11, 2006 2:02 pm

إستيقضت سمر من نومها متأخرة بعد كابوسٍ مزعج
لما استيقضت وايقنت انه حلم لاحقيقة قامت تنادي وتصرخ بأعلى صوتها
تنادي امها بدلع وبلغة أمر هرعت الأم إليها مسرعة واحتضنتها بحنان ورفق

سمر هذه طفلة عمرها 6 سنوات هي البنت الوحيدة في البيت
بنت مهتم بها الأهل لها كل الدلع من الأب والأم لذا فهي غير مبالية بكل تصرفاتها وصراخها
إذا أرادت شيء صرخت وبكت بأعلى صوتها من أجل ان ينفذ طلبها وبسرعة.
لها أخو محمد اكبر منها بأربع سنوات ومحمد كان دائماً يتأذى من اخته الصغيرة
محمد كان يحس بالضلم وعدم عدالة الأبوين بينهم كان كثيراً مايفكر بهذا

الأم دائماً ماتصرخ بوجه محمد لأسباب سخيفه وأمور تافهه
ذات يوم رجع محمد من المدرسة وكله تعب ومشقة بعد مابذله من دراسة في صباح هذا اليوم
دخل البيت بخطى ثقيلة جداً رأى أمه قبلَ رأسها وصعد للأعلى ليرتاح في غرفته وينام فيها
استقبلته أخته سمر الصغيرة في الأعلى ووجها لايبشر بخير
قالت له يامحمد أين وضعت لعبتي ؟
أجابها محمد لم أرها ولا اعلم أين هي وقفت أمامه تريد ان تمنعه من الدخول للغرفة
محمد كان منهك وتعبان فلم يبالي بأخته ابعدها وبقوة عن طريقه ودخل غرفته
سمر قامت تصرخ وتنادي ذهبت مسرعة إلى أمها كالمجنونه ودموعها على خديها
الأم قامت فزعة لاتعلم ماتفعل لإبنها فأحبت ان يكون العقاب صارماً ومن أبيه.

بعد ساعة تقريباً عاد الأب من عمله ودخل بيته حيث زوجته وأولاده
وكان مشتاقاً إلى إبنته سمر الذي يناديها بإسم الدلع ((سمورة))

رأى زوجته سلم عليها وسألها عن إبنته قبل ان يسأل عنها وعن أمور المنزل
فأخبرته بماحصل لها وأن محمد ضربها ضرباً قوياً حتى أوجعها
تغير لون وجه الأب وثار كما يثور الثور سأل زوجته أين محمد فأخبرته انه بغرفته
صعد للأعلى بسرعة البرق فتح الباب بكل عنف وبكل قسوة رأى إبنه محمد
كان نائماً ويحلم بأحلاماً سعيدة وبمغامرات مع أصدقائة وزملائه في المدرسة
سحب الأب فراش محمد ونادى بأعلى صوته قم أيها العاق !
محمد لم يسمع ولاكلمة من أبيه فهو يتلذذ بذلك الحلم الجميل
سحبه أبيه من عند يده واسقطه أرضاً بكل قسوة
استيقظ محمد مندهش ممايحصل لايعرف من امامه ولايعلم ماهو السبب في كل هذا
رأى محمد أبيه أمامه ويديه ترتعش من الغضب كأنه شيخ تجاوز التسعين من العمر
سأله زاجراً ماسبب ضربك لأختك ! محمد لم يستطع الإجابة فقط ينظر لأبيه فاتحاً فاه للأعلى
أتبعه الأب بعد السؤال بضربات عنيفه وموجعة لم يستطع محمد حتى الصراخ أوالتحرك
خرج الأب من الغرفة واغلق الباب واحكم اغلاقة بالمفتاح ليحسس إبنه بالذنب

محمد لم يصدق ماتراه عيناه كان مندهشاً ممايحصل معقول ماأراه
معقول كل هذا يحصل لي ومن أين من أبي أغلى مااحب

محمد جلس يفكر لوحده ويتذكر كلام أبيه في السابق
تذكر يوم كان أبيه يقبله ويقول له أحبك يامحمد
تذكر الهدايا من أبيه والأيام السابقة

تذكر وتذكر كل الأيام فلم يصدق مارأى
أراد ان ينهض من مكانه لكنه لم يستطع من الألم فأدرك عندها انها الحقيقه
فقال وبصوت عالي (أين الحنان الذي تدعي به ياأبي ).

المدير
مدير المنتدى
مدير المنتدى

ذكر عدد الرسائل : 122
تاريخ التسجيل : 14/10/2006

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://montadaarabe.goodforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى